محمد علي القمي الحائري
161
المختارات في الأصول
من بعض أو يتوقف في ذلك ولو كان هنا توقف أو انصراف لكان ذلك إلى الحكم دون الموضوع فكيف يقال بشموله كليهما وكيف كان التفريق بين الآثار في مورد وجودهما وبين الموضوعين في مورد اختلافهما في الأثر بلا واسطة ومع الواسطة لا يرضى به المتأمل في حيثية التنزيل الأمر الثالث قد يظهر بالتأمل في ما ذكرنا ان القول بالمثبت انما هو في آثار اللوازم التي يمكن ان يعدّ اثرا للملزوم وامّا في غير ذلك من اقسام المثبت فلا ينبغي القول به فلا يترتب آثار الملزوم باستصحاب اللازم لان اثر الملزوم ليس اثر اللّازم بوجه وكذا آثار الملازم والحاصل انّ الشيئين قد يكونان متلازمين من علاقة أو غيرها وعلى اى حال إذا تعلق الجعل بأحدهما لا يكاد يترتّب عليه اثر الآخر ولا يكون اثر الآخر مصحّحا لتعلق الجعل بالآخر وكذلك استصحاب اللازم بالنسبة إلى ملزومه والقائلون بصحّة المثبت من الأصل ربّما لم يقولوا بهذا النحو من الاثبات ولم يقولوا عليه في الاحكام ويكون متعلق نظرهم هو اثبات لوازم اللازم فقط الا ان في كلامهم ما يستلزم القول به في الجميع على ما لا يخفى على المتتبع الأمر الرابع انه بعد تحقق من الشارع حكم مماثل للحكم المتيقن بناء على استصحاب الحكم أو مماثل للاحكام الثابتة للموضوع بناء على استصحاب الموضوع فحال هذا الحكم كسائر الأحكام المجعولة من الشارع فيترتب عليه كل ما يترتب على سائر الأحكام من الآثار الشرعية والعقلية لان الموضوع لتلك الآثار هو الحكم الموجود واقعا من الشارع وهنا أيضا تحقق الحكم واقعا فتحقق الموضوع حقيقة فيترتب عليه آثاره نعم يتصف الحكم هنا بالظاهرى أو الواقعي الثانوي على اصطلاح وهذا لا دخل له في موضوعيته الحكم للآثار العقلية كوجوب الإطاعة أو وجوب مقدمته أو عدم اجتماعه مع النهى أو كونه مقتضيا لعدم الامر بضدّه أو النهى عن ضدّه فيترتب جميع ذلك على الحكم الأصلي ليس بمثبت لتحقق موضوع تلك الآثار عند العقل على سبيل الحقيقة نعم لو كان اثر للحكم الواقعي الاوّلى بما هو هو لا يكاد يترتب على ذلك الحكم فافهم الأمر الخامس قد وقع في كلام شيخنا المرتضى ومن تأخر عنه حجّية المثبت من الأصل إذا كانت الواسطة خفية واشتهر ذلك في الألسنة والصحيح في ذلك ان يقال بالتفصيل وهو انه قد يعدّ عند العرف الأثر الذي الواسطة ويحكمون بذلك يحسب ما ارتكز عندهم من مناسبة الحكم والموضوع ولا ينظرون إلى الواسطة أصلا وان كان العقل يرى خلافهم وان الأثر اثر للواسطة عنده فح يمكن تعلق الجعل الشرعي بذلك الموضوع لان الموضوعات الشرعية هو الموضوعات المعلومة عند العرف ومرجع هذا إلى اختلاف العقل والعرف وقد يكون الأثر بنظرهم اثرا للواسطة أيضا الّا انهم يتسامحون في ذلك ويجعلون من آثار ذي الواسطة فلا